فقدت الأمة الإسلامية وسكان المدينة المنورة، فجر اليوم الثلاثاء، أحد الأصوات الإيمانية المميزة، الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان، مؤذن المسجد النبوي الشريف، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد معاناة مع المرض.
تفاصيل الوفاة وموعد الصلاة
توفي الشيخ فيصل النعمان إثر وعكة صحية ألمّت به في الفترة الماضية وتدهورت حالته على إثرها، رغم المتابعة الطبية والاهتمام الرسمي الكبير بحالته. وقد أعلنت المصادر المقربة والتقارير الإخبارية أنه تقرر أداء صلاة الجنازة على الفقيد عقب صلاة الفجر اليوم الثلاثاء في رحاب المسجد النبوي الشريف، ليوارى جثمانه الثرى في بقيع الغرقد بجوار صحابة رسول الله ﷺ.
مسيرة في خدمة “نداء الحق”
يعد الشيخ فيصل النعمان سليل أسرة “آل نعمان” التي ارتبطت بمكبرية المسجد النبوي لعقود طويلة.
- الوراثة والموهبة: سار الشيخ فيصل على خطى والده الشيخ عبد الملك بن مصطفى نعمان، وجده “الريس” مصطفى نعمان، محافظاً على “المقام المدني” الأصيل في الأذان.
- الصوت الندي: عُرف بين المصلين والزوار بنبرته الخاشعة التي تضفي السكينة على جنبات الحرم النبوي، وكان صوته جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الروحية للمدينة المنورة.
اهتمام وتعازٍ
شهدت الأيام الأخيرة اهتماماً رسمياً بحالته، حيث كان معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، قد اطمأن هاتفياً على صحته قبل وفاته بوقت قصير، مشيداً بما قدمه من جهود في خدمة بيوت الله. ومع إعلان الوفاة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة، مستذكرين صوته الذي كان يصدح بالتوحيد لسنوات طويلة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل ما قدمه في خدمة الأذان رفعةً له في درجاته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. (إنا لله وإنا إليه راجعون).