بغداد/الكويت – متابعات إخبارية

أثار رجل الأعمال العراقي نواف الزيدان موجة عارمة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره المفاجئ في برنامج “الصندوق الأسود” مع الإعلامي عمار تقي في ديسمبر 2025. ولأول مرة منذ عقدين، كشف الزيدان التفاصيل الكاملة واللحظات الأخيرة التي سبقت مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين داخل منزله في الموصل عام 2003.

اعتراف نواف الزيدان الصادم: “أنا من بلّغت”

في اعتراف مباشر وصريح، أكد الشيخ نواف الزيدان (كما يلقبه البعض كونه كان يترأس عشيرة آل بو عيسى بالموصل) أنه هو من قام بإبلاغ القوات الأمريكية عن مكان تواجد عدي وقصي وحفيد صدام “مصطفى” في منزله بحي الفلاح. وأوضح الزيدان أن قراره جاء نتيجة ظروف أمنية معقدة وضغوط عاشها في تلك الفترة، واصفاً ما جرى بأنه “نهاية حقبة” كانت تثقل كاهل العراق.

حقيقة المكافأة المالية الكبرى

تناول اللقاء السؤال الأكثر تداولاً طوال سنوات: هل قبض نواف الزيدان ثمن الوشاية؟

  • المبلغ: تشير التقارير الصحفية والوثائق الأمريكية التي أعيد تسليط الضوء عليها إلى أن الزيدان حصل على مكافأة مالية ضخمة بلغت نحو 30 مليون دولار.
  • الخروج من العراق: أكد الزيدان في اللقاء كواليس خروجه مع عائلته تحت حماية القوات الأمريكية وتأمين حياتهم في الخارج بهويات جديدة، وهو ما يفسر اختفاءه الطويل عن الأنظار.

ردود أفعال واسعة وسر التوقيت

اعتبر محللون أن توقيت ظهور نواف الزيدان في أواخر عام 2025 يمثل محاولة لإعادة صياغة الرواية التاريخية من وجهة نظره، خاصة بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على سقوط النظام السابق. وتنوعت ردود الأفعال بين من يراه “مخبراً تعاون مع القوات الدولية” لإنهاء صراع مسلح، وبين من انتقده بشدة معتبراً ما قام به “خيانة للأمانة” بعد استضافتهما في منزله.

من هو نواف الزيدان؟

  • المهنة: رجل أعمال ومقاول عراقي من مدينة الموصل.
  • اللقب: عُرف بلقب “الشيخ” لمكانته الاجتماعية في منطقته وقربه من دوائر صنع القرار قبل 2003.
  • الارتباط بالنظام السابق: عُهد إليه بناء “جامع صدام الكبير” في الموصل، وكان يتباهى بصلة قرابة (مدعاة) مع عائلة الرئيس الأسبق.