نفى وزير الإعلام السعودي بشكل قاطع وبصورة رسمية كافة الأنباء والتقارير التي تداولتها بعض الحسابات ووسائل الإعلام حول “رفض المملكة العربية السعودية استقبال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان”، مستشار الأمن الوطني الإماراتي. وأكدت المصادر الرسمية أن هذه الأنباء “عارية تماماً من الصحة”، وتأتي في إطار حملات التضليل التي تستهدف العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين الرياض وأبوظبي، مشددة على أن التنسيق بين القيادتين مستمر على أعلى المستويات وبوتيرة اعتيادية.
دحض الأكاذيب: العلاقات السعودية الإماراتية “فوق الشبهات”
جاء النفي السعودي ليضع حداً لحالة من الجدل الرقمي التي حاولت تصوير وجود “شرخ” في العلاقات الدبلوماسية. ويمكن تلخيص الموقف الرسمي في النقاط التالية:
- التكذيب المباشر: وصف وزير الإعلام تلك التقارير بأنها “محاولات يائسة” لإثارة الفتنة.
- البروتوكول القائم: أكدت الوزارة أن الزيارات الرسمية بين المسؤولين في البلدين تخضع لترتيبات مسبقة ومعلنة، ولا صحة لوجود طلبات مرفوضة.
- وحدة الموقف: التشديد على أن الشراكة بين المملكة والإمارات تتجاوز الإشاعات الموسمية، وتستند إلى ملفات أمنية وسياسية واقتصادية مشتركة.
ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟
في صحيفة الأمير، نرى أن هذا النفي السريع يحمل رسائل جوهرية للمتابع العربي عموماً والخليجي خصوصاً:
- اليقظة تجاه “الحروب النفسية”: بالنسبة لك كمتابع، الخبر يعني أن هناك أطرافاً تسعى لاستغلال منصات التواصل الاجتماعي لزعزعة الاستقرار الإقليمي عبر بث أخبار كاذبة عن “خلافات كبرى”.
- استقرار المحور الخليجي: النفي الرسمي يمنح الطمأنينة للمستثمرين وللمواطنين بأن التحالف الاقتصادي والسياسي بين الرياض وأبوظبي بخير، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق والمشاريع المشتركة.
- أهمية المصدر الرسمي: هذا الخبر يُثبت مجدداً أن الخبر اليقين لا يؤخذ من حسابات مجهولة تدعي امتلاك “تسريبات”، بل من القنوات الدبلوماسية الرسمية.
لمحة تاريخية: صمود العلاقات في وجه “الزوابع الرقمية”
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها العلاقات السعودية الإماراتية لمثل هذه الإشاعات. في صحيفة الأمير، نستذكر موجات مشابهة من التقارير التي حاولت عامي 2022 و2024 الإيحاء بوجود تنافس حاد أو خلافات حدودية واقتصادية تؤدي لقطيعة. ومع ذلك، كان التاريخ دائماً يثبت عكس ذلك عبر قمم ثنائية مفاجئة أو اتفاقيات كبرى تُوقع في أعقاب تلك الشائعات، مما يؤكد أن “عمق العلاقات” أكبر من أن يتأثر بتقارير إعلامية موجهة.
كيف تتعامل الدولتان مع حملات التضليل؟
- التنسيق الإعلامي المشترك: تفعيل آليات الرد السريع بين وزارات الإعلام في البلدين.
- الشفافية الدبلوماسية: زيادة وتيرة الزيارات المعلنة لدحض الشكوك باليقين الميداني.
- الملاحقة القانونية: رصد الحسابات التي تتعمد بث الأخبار الكاذبة والمحرضة للتعامل معها وفق الأنظمة الدولية لمكافحة الجرائم المعلوماتية.
رأي استشرافي: مستقبل التنسيق بين الرياض وأبوظبي
إننا في صحيفة الأمير نستشرف أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التقارب العسكري والأمني، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة في 2026. إن نفي الوزير السعودي اليوم هو تمهيد لخطوات تنسيقية أوسع قد تُتوج بزيارات رفيعة المستوى قريباً، لتكون “الرد العملي” على المشككين. سيظل التنافس الاقتصادي “ظاهرة صحية” ضمن إطار التكامل، ولن يتحول إلى خلاف سياسي كما تروج الأقلام الباحثة عن الإثارة.
التعليقات