بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعت المنطقة اليوم أحد رجالاتها الأوفياء، وشخصيةً طالما نشرت البهجة والألفة أينما حلت. رحل مبارك الدوسري، المعروف بلقب “أبو بشت”، تاركاً خلفه إرثاً من المحبة وذكراً عطراً سيبقى محفوراً في ذاكرة كل من عرفه.

غياب الرمز والقدوة

لم يكن “أبو بشت” مجرد عابر سبيل في حياة الناس، بل كان رمزاً للشهامة والتواصل الاجتماعي. عُرف بقلبه الكبير الذي يتسع للجميع، وبحضوره الذي يضفي هيبةً ووقاراً يزينهما بشتُه الذي صار جزءاً من هويته، وابتسامته التي لم تكن تفارق محياه رغم تقلبات الأيام.

مسيرة حافلة بالوصل

لقد كان الفقيد رحمه الله مدرسة في واجب التواصل؛ لا يفوته محفل إلا وكان في مقدمته، ولا تمر مناسبة إلا وترك فيها بصمةً من طيب الأثر. رحل الرجل الذي جمع القلوب على مائدته وفي مجلسه، فكان بمثابة الأخ للجميع، والقدوة للشباب في الحفاظ على القيم والسمت العربي الأصيل.

الفراغ الذي تركه “أبو بشت”

إن غياب مبارك الدوسري اليوم يترك فراغاً كبيراً في المجالس التي اعتادت على صوته وحكمته. ولكن، ورغم ألم الفراق، نعزي أنفسنا بأن ذكراه الطيبة ستبقى حية، وأن ما قدمه من وصلٍ وإحسان سيكون شفيعاً له بإذن الله.

دعاء ووفاء

نتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد وذويه ولجميع محبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

رحم الله “أبا بشت”، وألهم قلوبنا وقلوب أهله الصبر والسلوان. “إنا لله وإنا إليه راجعون”