أعلنت السلطات القضائية الإيرانية، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق المواطن حميد رضا ثابت إسماعيل بور، بعد إدانته بتهمة التجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأفادت وكالة “ميزان” الرسمية أن ثابت، الذي أُوقف في أبريل 2025، أُدين بنقل وثائق ومعلومات مصنفة وتسليمها لضباط استخبارات أجانب، بالإضافة إلى تقديم دعم عملياتي شمل نقل معدات ومواد لاستخدامها في أعمال تخريبية داخل البلاد.


تفاصيل الإدانة: “عنصر دعم” تحت المجهر الأمني

بحسب الرواية الرسمية الصادرة عن السلطة القضائية، لم يكن حميد رضا ثابت مجرد ناقل للمعلومات، بل وُصف بأنه “عنصر دعم عملياتي” محترف. وتضمنت لائحة الاتهام النقاط التالية:

  • التواصل الرقمي: رصد أنشطة للمتهم عبر الفضاء الافتراضي أثبتت تواصله المباشر مع ضابط في الموساد.
  • اللوجستيات التخريبية: شراء ونقل سيارات في محافظتي أصفهان ولرستان، زُعم أنها كانت معدة لحمل مواد متفجرة لتنفيذ عمليات تخريبية.
  • التربح المالي: تلقي مبالغ مالية مقابل خدماته، تم تحويلها عبر العملات الرقمية وإيداعها في حسابات لأقاربه للتمويه.

ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟

في صحيفة الأمير، نحلل توقيت تنفيذ هذا الحكم الذي يأتي في ذروة توتر إقليمي غير مسبوق؛ فبالنسبة لك كمتابع، يحمل هذا الخبر أبعاداً هامة:

  1. رسالة ردع داخلية: تنفيذ الإعدام في هذا التوقيت هو رسالة حازمة من طهران بأن “الاختراقات الأمنية” ستقابل بأقصى عقوبة، تزامناً مع احتجاجات شعبية وضغوط خارجية.
  2. التصعيد ضد “الموساد”: يعكس الخبر استمرار “حرب الظل” بين إيران وإسرائيل، حيث تزايدت وتيرة إعدام المتهمين بالتجسس منذ المواجهات العسكرية المباشرة في يونيو الماضي.
  3. الصدام مع الإدارة الأمريكية: يأتي الإعدام رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات “قوية للغاية” ضد إيران إذا استمرت في تنفيذ أحكام الإعدام، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد محتملة.

لمحة تاريخية: حمى التجسس وتصاعد الإعدامات

ليست قضية حميد رضا ثابت هي الأولى، ولكنها جزء من نسق تصاعدي؛ فمنذ بداية عام 2025، أعدمت إيران ما لا يقل عن 20 شخصاً بتهم مماثلة تتعلق بالتعاون مع إسرائيل. تعيدنا هذه الأحداث إلى فترات التوتر الكبرى في العقد الماضي، حيث كانت وتيرة الإعدامات تزداد طردياً مع كل عملية اغتيال تطال علماء نوويين أو قادة عسكريين إيرانيين، مما يؤكد أن “ملف الجاسوسية” هو الأداة القانونية الأبرز في المواجهة الاستخباراتية بين الطرفين.


ردود الأفعال والمواقف الدولية

  • المنظمات الحقوقية: أعربت عن قلقها البالغ من سرعة تنفيذ الحكم (خلال 9 أشهر فقط من الاعتقال)، معتبرة أن المحاكمات تفتقر لمعايير العدالة الدولية.
  • البيت الأبيض: يراقب الموقف عن كثب، خاصة مع تحرك أساطيل أمريكية نحو المنطقة، مما يربط مصير “السجناء” بالصراع العسكري والسياسي الأكبر.

رؤية استشرافيّة: هل ننتظر مزيداً من الصدامات؟

إننا في صحيفة الأمير نستشرف أن ملف الإعدامات في إيران سيظل “فتيلاً” قد يشعل مواجهة مباشرة مع القوى الغربية. من المتوقع أن ترد إسرائيل بعمليات أمنية مضادة، بينما قد تلجأ واشنطن لفرض عقوبات خانقة جديدة أو تحركات عسكرية رمزية رداً على تجاهل تحذيراتها. المستقبل يشير إلى أن “ساحة القضاء” في طهران باتت لا تنفصل عن “ساحة الميدان” في الصراع الإقليمي المشتعل.


هل تعتقد أن تنفيذ أحكام الإعدام بتهم التجسس ينجح في الحد من الاختراقات الأمنية، أم أنه يزيد من حدة التوتر الدولي؟ شاركنا رأيك.