وجه القائد العام لقوات “درع الوطن”، العميد بشير الصبيحي، اليوم الجمعة 2 يناير 2026، نداءً عاجلاً ونهائياً إلى قيادات وأفراد المجلس الانتقالي الجنوبي، دعاهم فيه إلى ضرورة الانسحاب الفوري من المواقع والمعسكرات التي يسيطرون عليها في محافظة حضرموت. وتأتي هذه الدعوة في ظل عملية “استلام المعسكرات” التي أطلقتها السلطة المحلية لتعزيز الأمن والاستقرار وتجنب الصدامات المسلحة في المحافظة الشرقية.

أبرز ما جاء في كلمة العميد بشير الصبيحي اليوم

في تسجيل مصور بثه المركز الإعلامي لقوات درع الوطن، أكد الصبيحي على عدة نقاط جوهرية:

  • تغليب لغة العقل: دعا الصبيحي “الإخوة في الانتقالي” إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا وحقن دماء اليمنيين، مشيراً إلى أن “درع الوطن” هي قوات من أبناء الوطن وإليهم، ولا داعي للتعنت في تسليم المواقع.
  • ضمانات رسمية: قدم الصبيحي ضمانات كاملة بعدم التعرض لأي من أفراد القوات المنسحبة، مؤكداً أن الهدف هو “بسط سيطرة الدولة” وليس تصفية الحسابات.
  • الاستغراب من التعنت: أعرب القائد العام عن استغرابه من رفض بعض الفصائل التابعة للانتقالي الانسحاب سلمياً، رغم وجود تفاهمات مسبقة وصدور توجيهات من مجلس القيادة الرئاسي.

تطورات ميدانية: السيطرة على معسكر “الخشعة”

بالتزامن مع دعوة الصبيحي، وثقت مشاهد ميدانية انتشار قوات درع الوطن في معسكر اللواء 37 بمنطقة الخشعة، أكبر القواعد العسكرية في حضرموت. وأعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن هذه التحركات هي “إجراءات وقائية” لحماية المنشآت الحيوية ومنع أي محاولات للفوضى أو التهريب.

موقف المجلس الانتقالي الجنوبي

في مقابل دعوة الصبيحي، سادت حالة من الترقب في صفوف “الانتقالي”، حيث وصف المتحدث باسم القوات الجنوبية، محمد النقيب، هذه التحركات بأنها “تصعيدية”، محذراً مما سماه “بداية حرب في حضرموت”. وتأتي هذه التصريحات بعد أنباء عن مغادرة قيادات مثل أبو علي الحضرمي ومختار النوبي للمحافظة في الساعات الماضية.


لماذا تعتبر قوات “درع الوطن” محور الصراع الآن؟

تعتبر قوات درع الوطن، التي تشكلت في عام 2023 بقرار رئاسي، القوة المعتمدة من قبل المملكة العربية السعودية والشرعية لتأمين المناطق الاستراتيجية:

  1. قوات سيادية: تتبع مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتضم مقاتلين محترفين.
  2. مهمة تأمين حضرموت: كُلفت القوات رسمياً باستلام ملف الأمن في الوادي والساحل لإنهاء الازدواجية العسكرية.
  3. التوازن الإقليمي: يُنظر إلى انتشارها كخطوة لقطع الطريق أمام التشكيلات التي تعمل خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

توقعات الساعات القادمة في 2026

يرى محللون سياسيون أن رسالة بشير الصبيحي هي “الفرصة الأخيرة” للحل السلمي قبل اللجوء لخيارات أخرى قد يفرضها التحالف لدعم الشرعية، خاصة بعد تنفيذ مقاتلات التحالف لضربات جوية تحذيرية ضد كمائن استهدفت القوات الحكومية صباح اليوم.

تنبيه للمواطنين: أهابت السلطة المحلية في حضرموت بالمواطنين الابتعاد عن مناطق التماس العسكري في الخشعة والوادي، والالتزام بالهدوء ريثما تنتهي عملية إعادة التموضع الأمني.