انتقلت إلى رحمة الله تعالى، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، الشاعرة والصحفية السعودية القديرة ثريا قابل، عن عمر يناهز الـ 80 عاماً، بعد صراع مع المرض في أحد مستشفيات جدة. تُعد الراحلة رائدة من رواد الأدب النسائي في المملكة، وأول امرأة سعودية تصدر ديواناً شعرياً مطبوعاً في ستينيات القرن الماضي، لتطوي بذلك صفحة من صفحات الإبداع التي تغنت بجمال الحجاز وروح الوطن.
مسيرة حافلة: من “الأوزان” إلى “الألحان”
رصدت صحيفة الأمير المحطات الأبرز في حياة الراحلة:
- ديوان “الأوزان الباكية”: دخلت التاريخ الأدبي عام 1963 كأول شاعرة سعودية تقتحم عالم النشر بديوانها الشهير، متحديةً الكثير من القيود الاجتماعية آنذاك.
- شاعرة الأغنية: ارتبط اسمها بكبار الفنانين؛ حيث شكلت ثنائياً فنياً تاريخياً مع الفنان الراحل فوزي محسون، ومن أشهر كلماتها التي لا تزال تتردد: “يا ناعم العود”، “جاني حبيبي”، و”من عذابي”. كما تغنى بكلماتها فنان العرب محمد عبده (مثل أغنية “رُد قلبي”) والفنان طلال مداح.
- العمل الصحفي: كانت صوتاً مؤثراً في الصحافة السعودية، حيث تقلدت مناصب تحريرية في صحيفتي “عكاظ” و”البلاد”، وكانت كتاباتها تمتاز بالجرأة، الرقي، والدفاع عن قضايا المرأة والمجتمع.
ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟
في صحيفة الأمير، نلمس أثر هذا الغياب في عدة نقاط:
- خسارة رمز ثقافي: بالنسبة لك كمتابع للمشهد الثقافي، رحيل ثريا قابل هو فقدان لآخر جيل الرواد الذين صاغوا هوية الأغنية الحجازية الحديثة وجمعوا بين الفصحى والعامية برقة متناهية.
- إرث لا يموت: الخبر يعني بداية مرحلة جديدة من الاحتفاء بإرثها، حيث من المتوقع أن تُطلق مبادرات ثقافية أو شوارع بأسماء الراحلة تقديراً لجهودها الوطنية.
- موجة حزن فنية: شهدت منصات التواصل الاجتماعي “نفيراً” من المثقفين والفنانين السعوديين والعرب الذين نعتوها بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن قصائدها ستظل “وردة” في بستان الفن السعودي.
لمحة تاريخية: ثريا قابل والريادة
تاريخياً، لم تكن ثريا قابل مجرد شاعرة، بل كانت “جسر عبور” للمرأة السعودية نحو آفاق أرحب في الفضاء العام. في صحيفة الأمير، نستذكر أنها ابنة حارة “البحر” بجدة القديمة، ومنها استمدت أصالة المفردة وعمق الشعور. واجهت في بداياتها عواصف النقد، لكنها صمدت لتصبح ملهمة للأجيال الحالية من الكاتبات والشاعرات.
مراسم التشييع والعزاء
وفقاً للمعلومات الأولية، سيُصلى على الفقيدة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وتُوارى الثرى في مقبرة “المعلاة”، على أن يتم استقبال التعازي في منزل أسرتها بجدة خلال الأيام القادمة.
رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته.. برأيك، ما هي القصيدة أو الأغنية التي تعتقد أنها جسدت إبداع ثريا قابل وظلت عالقة في ذاكرتك؟
التعليقات