شهدت الساحة القانونية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية مؤخراً صدور قرار رسمي يقضي بـ إسقاط الجنسية العربية السعودية عن المدعو سهل منصور السحيمي. يأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق نصوص نظام الجنسية المعمول به في المملكة، والذي يحدد ضوابط صارمة للحفاظ على الهوية الوطنية والالتزامات السيادية.

تفاصيل قرار إسقاط الجنسية

وفقاً لما نشرته الجريدة الرسمية للمملكة العربية السعودية (أم القرى) في عددها الصادر يوم الجمعة 9 يناير 2026، أعلنت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية بمنطقة مكة المكرمة عن صدور المرسوم الملكي رقم (م/15) وتاريخ 19 / 1 / 1447هـ.

وينص القرار بوضوح على:

“إسقاط الجنسية العربية السعودية عن (سهل منصور السحيمي)، وذلك استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة بموجب نظام الجنسية.”

الأسباب القانونية لإسقاط الجنسية في النظام السعودي

رغم أن الإعلانات الرسمية غالباً ما تكتفي بذكر القرار وتاريخه، إلا أن نظام الجنسية العربية السعودية يحدد في المادة رقم (13) الحالات التي يجوز فيها إسقاط الجنسية بمرسوم مسبب، وأبرزها:

  1. التجنس بجنسية أخرى: إذا دخل المواطن في جنسية أخرى دون إذن مسبق من رئيس مجلس الوزراء (مخالفة المادة 11).
  2. الخدمة العسكرية الأجنبية: العمل في القوات المسلحة لحكومة أجنبية دون موافقة رسمية.
  3. العمل لمصلحة دولة معادية: إذا ثبت عمل الشخص لمصلحة دولة في حالة حرب مع المملكة.
  4. الوظائف الحكومية الخارجية: قبول وظيفة لدى حكومة أجنبية أو هيئة دولية والبقاء فيها رغم صدور أمر بتركها.

الفرق بين سحب الجنسية وإسقاطها

من المهم توضيح الفرق القانوني بين الحالتين لجمهور القراء:

  • سحب الجنسية: يُطبق عادةً على من اكتسب الجنسية عن طريق التجنس في حال ثبت عدم صحة البيانات أو ارتكاب جرائم معينة خلال السنوات الأولى.
  • إسقاط الجنسية: هو إجراء سيادي يُطبق على السعودي (سواء كان أصلاً أو بالتجنس) نتيجة مخالفات تمس الولاء للدولة أو الإخلال بشروط نظام الجنسية.

التبعات القانونية للقرار

بموجب المادة (25) من اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية، يتوجب على من تسقط عنه الجنسية:

  • تسليم كافة الوثائق السعودية (الهوية الوطنية، جواز السفر) إلى أقرب إدارة للأحوال المدنية أو ممثلية للمملكة في الخارج.
  • تعديل الوضع القانوني للإقامة في حال الرغبة في البقاء داخل المملكة (وفقاً للقوانين المنظمة للأجانب).

تظل قضايا الجنسية في المملكة العربية السعودية محكومة بنصوص قانونية واضحة تهدف إلى حماية أمن واستقرار الوطن، ويُعد المرسوم الملكي الأخير تأكيداً على تطبيق هذه الأنظمة بصرامة وشفافية.