شهدت الساحة السياسية اليمنية خلال الساعات الماضية حالة من التوتر والجدل الواسع، عقب تصريحات اللواء فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي عبر فيها عن مواقف أثارت استياءً رسمياً داخل أروقة الرئاسة اليمنية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به البلاد، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول وحدة القرار داخل المجلس السيادي.
تفاصيل تصريحات البحسني المثيرة للجدل
في تصريحات إعلامية لافتة (نُقلت عن وكالة الأنباء الفرنسية)، أبدى اللواء فرج البحسني اعتراضه على مساعي توحيد القوى العسكرية والأمنية تحت قيادة موحدة تتبع وزارتي الدفاع والداخلية والتحالف الذي تقوده السعودية.
أبرز النقاط في مواقف البحسني الأخيرة:
- رفض التوحيد العسكري القسري: اعتبر البحسني أن دمج القوات الجنوبية تحت إمرة موحدة “أمر صعب التحقيق” في الوقت الراهن، مؤكداً أن هذه القوات لن تقبل التوحيد دون ضمانات سياسية واضحة.
- الموقف من الحوار في الرياض: دعا البحسني إلى إتاحة المجال للمكونات الجنوبية للتشاور “خارج المملكة العربية السعودية”، بعيداً عما وصفه بـ “الضغوطات” لضمان حيادية النتائج.
- التحذير من الفراغ: حذر من أن حل القوى الفعلية على الأرض (مثل المجلس الانتقالي) قد يؤدي إلى فراغ أمني تستغله الجماعات المتطرفة.
رد الرئاسة اليمنية: “خروج عن المسؤولية الجماعية”
لم يتأخر الرد الرسمي من مكتب رئاسة الجمهورية، حيث أعرب مصدر مسؤول عن استهجانه لهذه التصريحات، واصفاً إياها بأنها:
- تناقض مع الالتزامات الدستورية: اعتبرت الرئاسة أن معارضة القرارات السيادية تخالف القسم الذي أداه أعضاء المجلس.
- رسالة سلبية للداخل والخارج: أكد البيان أن مثل هذه المواقف لا تخدم مسار التهدئة ولا وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات.
- التلويح بإجراءات: أشار المصدر إلى أن المجلس قد يتخذ إجراءات لضمان الحفاظ على “وحدة القرار والسيادة الوطنية”.
السياق السياسي وتفاعل المجلس الانتقالي
يأتي هذا السجال في ظل محاولات حثيثة لترتيب البيت الداخلي اليمني. وقد ساند المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي موقف البحسني، معتبراً أن “سياسة الإقصاء” هي التي تدفع نحو هذه المواقف، ومشدداً على ضرورة أن يكون الجنوب شريكاً فاعلاً لا تابعاً في اتخاذ القرارات المصيرية.
[صورة: اللواء فرج البحسني خلال إحدى الفعاليات الرسمية]
المسار المتوقع للأزمة
يرى مراقبون أن هذه الأزمة تعكس “أزمة ثقة” عميقة داخل مجلس القيادة الرئاسي. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة:
- وساطات إقليمية: لتقريب وجهات النظر ومنع انهيار التوافق الذي بني عليه المجلس.
- اجتماعات مكثفة في الرياض: لمحاولة صياغة آلية جديدة لدمج القوات ترضي كافة الأطراف.
الكلمات الافتتاحية الأكثر بحثاً (SEO Keywords):
- آخر تصريحات فرج البحسني اليوم.
- أزمة مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
- رد الرئاسة اليمنية على البحسني.
- توحيد القوات العسكرية في اليمن 2026.
- أخبار اليمن العاجلة الآن.
خاتمة: تبقى تصريحات اللواء فرج البحسني مؤشراً على صعوبة الملف العسكري في اليمن، وتحدياً كبيراً أمام رشاد العليمي للحفاظ على تماسك المجلس الرئاسي في مواجهة الميليشيات الحوثية.