شهدت مدينة البصرة، مساء أمس واليوم الأحد 4 يناير 2026، حالة من الغضب الشعبي العارم بعد تداول مقاطع فيديو توثق اعتداءً جماعياً على فتاة في كورنيش شط العرب. وتصدرت الواقعة محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #انقذوا_بنات_البصرة و**#اعتداء_شط_العرب**، وسط مطالبات بمحاسبة الجناة وفرض أقصى العقوبات لردع أي تجاوز على الآداب العامة وأمن المواطنين.
تفاصيل واقعة الاعتداء في كورنيش البصرة
وفقاً لما تداوله ناشطون وما رصدته كاميرات المراقبة في المنطقة السياحية:
- ملابسات الحادث: تعرضت فتاة شابة لمضايقات لفظية تطورت إلى اعتداء جسدي جماعي من قبل مجموعة من الشبان أثناء تواجدها في “كورنيش شط العرب” الذي يعد المتنفس الرئيسي للعائلات البصرية.
- التوثيق: أظهرت المقاطع المسربة حالة من الفوضى ومحاولات بعض المارة التدخل لإنقاذ الفتاة من التجمهر العنيف حولها، وسط غياب لحظي للدوريات الأمنية في تلك النقطة تحديداً.
- توقيت الحادثة: وقعت الحادثة في ذروة الزحام المسائي، مما ضاعف من حالة الاستنكار الشعبي نظراً لجرأة المعتدين في مكان عام.
ردود الأفعال الرسمية والتحرك الأمني
أصدرت قيادة شرطة البصرة بياناً عاجلاً لامتصاص غضب الشارع وتوضيح الإجراءات المتخذة:
- تشكيل فريق عمل: وجه قائد شرطة البصرة بتشكيل فريق تحقيق عالي المستوى لتحليل مقاطع الفيديو وتحديد هويات المعتدين بدقة عبر تقنيات التعرف على الوجوه.
- اعتقالات أولية: أكدت مصادر أمنية فجر اليوم الأحد إلقاء القبض على 3 من المشتبه بهم الرئيسيين في واقعة الاعتداء، فيما لا تزال الملاحقات مستمرة لبقية المتورطين.
- تعزيز التواجد: تم نشر دوريات إضافية من “الشرطة النهرية” و”شرطة النجدة” على طول كورنيش شط العرب لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات السلوكية.
لماذا أثارت هذه الحادثة غضباً استثنائياً في 2026؟
- المكان الرمزي: يُعتبر كورنيش شط العرب رمزاً لمدنية البصرة وأمانها، وأي اعتداء فيه يُعد اعتداءً على هيبة المدينة.
- قضية رأي عام: أعادت الحادثة فتح ملف “التحرش الجماعي” وضرورة تفعيل قوانين حماية المرأة في الأماكن العامة بشكل أكثر صرامة.
- الانتشار الرقمي: سرعة تداول الفيديو جعلت من القضية “تريند” وطنياً، مما وضع السلطات أمام اختبار حقيقي لسرعة الاستجابة.
موقف القانون العراقي من الاعتداء والتحرش
يشير خبراء قانونيون إلى أن المعتدين قد يواجهون عقوبات مغلظة وفقاً لقانون العقوبات العراقي، تشمل:
- الحبس بتهمة الاعتداء السافر.
- عقوبات إضافية بتهمة “الإخلال بالحياء العام” في مكان مخصص للعائلات.
- ملاحقة قانونية لكل من قام بالتصوير والنشر بقصد التشهير أو التحريض.
كيفية حماية النفس والإبلاغ عن الحالات المشابهة؟
أهابت مديرية أمن البصرة بالمواطنين، وخاصة النساء، ضرورة:
- الاتصال الفوري برقم الطوارئ (104) عند التعرض لأي مضايقة.
- التوجه نحو أقرب نقطة أمنية ثابتة منتشرة في الكورنيش.
- الاعتماد على القضاء لانتزاع الحقوق بدلاً من المشاجرات الجانبية.
تحديث: أكدت مصادر طبية أن الفتاة المعنية تلقت الرعاية اللازمة وهي في حالة مستقرة حالياً، وقد أدلت بأقوالها رسمياً أمام قاضي التحقيق لتثبيت شكواها ضد الجناة.