تداولت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً أنباءً وفيديوهات منسوبة لشخصيات عامة، من بينها المطرب العراقي جلال الزين، مما أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين. وبين مؤيد ومعارض، تبرز تساؤلات هامة حول حقيقة هذه المقاطع ومدى خطورة تداولها دون تثبت.

1. سلاح “الفوتوشوب” والذكاء الاصطناعي

في الآونة الأخيرة، انتشرت تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي تسمح بتركيب الوجوه على مقاطع فيديو بشكل يبدو واقعياً جداً. هذا التطور التكنولوجي جعل من السهل استهداف المشاهير لتشويه سمعتهم أو لغرض “الابتزاز الإلكتروني”.

2. التبعات القانونية لنشر الفضائح

يجب التذكير بأن القوانين في معظم الدول العربية (ومنها العراق) تفرض عقوبات صارمة على:

  • التشهير: نشر أخبار كاذبة تسيء لسمعة الآخرين.
  • نشر المحتوى الخادش: تداول مقاطع غير أخلاقية حتى لو كانت بغرض “الانتقاد”.
  • انتهاك الخصوصية: تصوير أو نشر حياة الأفراد الخاصة دون إذن.

3. المسؤولية المجتمعية للمتابع

بدلاً من الانجراف وراء العناوين الرنانة (Clickbait)، يدعو الخبراء الأمنيون إلى:

  • عدم إعادة النشر: لأن ذلك يساهم في نشر “الفضيحة” ويحملك مسؤولية قانونية وأخلاقية.
  • انتظار البيانات الرسمية: من الجهات القضائية أو من المكتب الإعلامي للفنان المعني.
  • التثبت من المصدر: هل الخبر صادر عن وكالة أنباء موثوقة أم مجرد صفحات تبحث عن التفاعل؟

خاتمة: تظل سمعة الإنسان أغلى ما يملك، وفي عالم رقمي مفتوح، يصبح الوعي والتروي قبل الحكم على الآخرين هما الحصن المنيع ضد حملات التسقيط والتشهير.