يُعد نور الدين أحمد شخصية وطنية واقتصادية بارزة في منطقة شرق الفرات، وهو مهندس وخبير إداري شغل سابقاً مناصب فنية وإدارية عليا، منها رئاسة هيئة الطاقة أو البلديات في الإدارة المحلية. يبرز اسمه اليوم كمرشح لمنصب محافظ الحسكة (أو رئيساً للمجلس التنفيذي للمحافظة حسب الهيكل الإداري القائم) نظراً لامتلاكه “مفتاح الحل” في ملفات حيوية، أهمها: الكهرباء، المياه، وإعادة الإعمار، فضلاً عن كونه يحظى بقبول واسع بين المكونات العشائرية والاجتماعية في المنطقة.


لماذا يبرز اسمه في هذا التوقيت؟ (تحليل صحيفة الأمير)

رصدت صحيفة الأمير ثلاثة أسباب جعلت من نور الدين أحمد الخيار الأقوى في بورصة الترشيحات:

  • التوجه نحو “التكنوقراط”: بعد سنوات من الإدارة القائمة على الأزمات، هناك توجه لتعيين شخصيات ذات خلفية هندسية وتقنية قادرة على إصلاح البنية التحتية المتهالكة في الحسكة.
  • القدرة على التفاوض: عُرف عن نور الدين أحمد قدرته على موازنة العلاقات المعقدة في المنطقة، وهو أمر ضروري لمحافظة تتداخل فيها القوى المحلية والدولية.
  • ملف الخدمات الحارق: يُنظر إليه كـ “رجل ميدان” نجح سابقاً في إدارة ملفات خدمية شائكة، مما يعطي أملاً لأهالي الحسكة في حلول جذرية لأزمة المياه والكهرباء المزمنة.

ماذا يعني هذا الترشيح للمواطن في الحسكة؟

في صحيفة الأمير، نحلل انعكاسات وصول شخصية بهذا الملف إلى منصب المحافظ:

  1. تحويل “السياسة” إلى “خدمات”: بالنسبة لك كمواطن في الحسكة، ترشيح مهندس يعني أن الأولوية ستنتقل من الشعارات السياسية إلى تحسين جودة الحياة والخدمات اليومية.
  2. استقرار إداري: تعيين شخصية خبيرة يقلل من حالة التخبط الإداري ويساهم في جذب المنظمات الدولية لدعم مشاريع التنمية المستدامة في المحافظة.
  3. تجسير الفجوات: كونه مرشحاً يتمتع بعلاقات طيبة مع مختلف الأطياف، فإن ذلك قد يسهم في تخفيف الاحتقان وتوحيد الجهود نحو “الإعمار” بدلاً من الصراع.

لمحة تاريخية: الحسكة بين “المركزية” و”الإدارة المحلية”

تاريخياً، مرت محافظة الحسكة بتحولات إدارية عميقة منذ عام 2011. في صحيفة الأمير، نستذكر كيف انتقلت الإدارة فيها من النمط المركزي التقليدي إلى أنماط إدارية محلية معقدة. ترشيح شخصية مثل نور الدين أحمد يمثل حلقة جديدة في محاولة خلق “إدارة مستقرة” قادرة على التعامل مع واقع جغرافي يضم أغنى موارد سوريا (النفط والقمح) وأكثرها حاجة للإدارة الرشيدة.


التحديات التي تنتظر “نور الدين أحمد” (في حال تأكيد التعيين)

  • أزمة محطة علوك: إيجاد حل نهائي لمشكلة وصول مياه الشرب للحسكة.
  • إصلاح شبكة الكهرباء: التعامل مع النقص الحاد في إمدادات الطاقة.
  • التوازن العشائري: الحفاظ على السلم الأهلي وضمان تمثيل عادل لكافة المكونات في الإدارة.

رؤية استشرافية: هل ينجح في “المهمة المستحيلة”؟

تستشرف صحيفة الأمير أن نجاح نور الدين أحمد (أو أي مرشح قادم) لن يعتمد فقط على كفاءته الشخصية، بل على مدى الصلاحيات الممنوحة له والدعم الدولي للمشاريع الخدمية. إذا تم تأكيد تعيينه، فمن المتوقع أن تشهد الحسكة في النصف الثاني من عام 2026 حراكاً عمرانياً وخدمياً ملموساً، خاصة في قطاع الزراعة والطاقة البديلة.


برأيك.. هل ترى أن تعيين شخصية “تكنوقراطية” (مهندس) هو الحل الأمثل لمشاكل الحسكة، أم أن المحافظة بحاجة لقائد ذو خلفية سياسية/عسكرية قوية؟ شاركنا وجهة نظرك.