ببالغ الأسى والحزن، نعى الوسط الإعلامي العربي اليوم الأحد 4 يناير 2026، أحد أعمدة الصحافة والإعلام، الإعلامي الأردني القدير جميل عازر، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والمهنية. ويُعد رحيل عازر خسارة فادحة للمدرسة الإخبارية الكلاسيكية، حيث ارتبط صوته الرخيم ولغته العربية الرصينة بأهم الأحداث التي صاغت وجه المنطقة العربية على مدار عقود.
من هو جميل عازر؟ (سيرة ومسيرة)
لمن يبحث عن تفاصيل مسيرة هذا العملاق الإعلامي:
- البدايات: وُلد في مدينة الحصن بالأردن عام 1937، وبدأ مسيرته المهنية في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1965 كمتدرب ومحرر أخبار.
- الانطلاقة الكبرى: كان جميل عازر من “الرعيل الأول” ومؤسسي قناة الجزيرة القطرية عام 1996، وهو صاحب الفضل في صياغة شعارها الشهير “الرأي والرأي الآخر”.
- المناصب: شغل مناصب عدة منها مذيع أخبار، ومقدم برامج، ومسؤول التدقيق اللغوي، وعضو هيئة التحرير، كما قدم البرنامج الشهير “الملف الأسبوعي”.
أبرز ما ميز جميل عازر في الإعلام العربي
كان “أبو الصحافة العربية” مدرسة مستقلة بذاتها، وتصدر خبر وفاته البحث لهذه الأسباب:
- اللغة العربية الفصحى: عُرف بلقب “سيبويه الإعلام”، حيث كان مرجعاً لغوياً لا يُشق له غبار، يرفض اللحن في اللغة ويقدس مخارج الحروف.
- المصداقية والحياد: كان يمثل حقبة “العمل الصحفي الرصين”، بعيداً عن الصراخ أو الانحياز، معتمداً على الكلمة الموزونة والتحليل العميق.
- الكاريزما الصوتية: صوت جميل عازر في “التعليق السياسي” كان علامة مسجلة، تضفي على الخبر هيبة ومصداقية فورية.
تفاصيل الوفاة ومكان العزاء
تداولت المصادر المقربة وعائلة الفقيد أن الوفاة حدثت (يتم ذكر المكان، سواء في الأردن أو بريطانيا حيث كان يقيم مؤخراً) إثر تدهور حالته الصحية نتيجة تقدمه في السن. ومن المتوقع أن يُقام له مراسم تشييع تليق بمكانته الوطنية والعربية في مسقط رأسه بالأردن.
نعي الزملاء والمؤسسات الإعلامية
تصدر هاشتاق #جميل_عازر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) في عام 2026، حيث نعاه آلاف الصحفيين:
- قناة الجزيرة: أصدرت بياناً نعت فيه أحد مؤسسيها، مؤكدة أن إرثه سيظل حياً في أروقة القناة ومناهج معهد الجزيرة للإعلام.
- الإعلاميون العرب: كتب العديد من زملائه: “رحل من علمنا أن الخبر أمانة، وأن اللغة هي هوية الصحفي”.
لماذا يبحث الجمهور عن جميل عازر اليوم؟
- الحنين للزمن الجميل: يمثل عازر الجيل الذهبي للإعلام الذي يفتقده الكثيرون في عصر “السوشيال ميديا” والسرعة.
- المرجع المهني: يبحث طلاب الإعلام عن مقاطعه القديمة لتعلم أصول الإلقاء والتحرير الإخباري.
كلمة مأثورة للراحل: “الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة أخلاقية تبدأ باحترام ذكاء المشاهد وتنتهي بقول الحقيقة مهما كان ثمنها”.