شهدت محافظة حضرموت اليوم الجمعة 2 يناير 2026 تطوراً أمنياً بارزاً، حيث تأكدت أنباء مغادرة القيادي في المجلس الانتقالي، أبو علي الحضرمي، الذي كان يتولى إدارة ما يعرف بميليشيات “الدعم الأمني”. وتأتي هذه المغادرة في ظل ترتيبات أمنية جديدة وإعادة تموضع واسعة تشهدها المحافظة تزامناً مع انسحاب القوات الإماراتية من بعض المواقع الحيوية.
محافظ حضرموت يؤكد المغادرة عبر “الإخبارية السعودية”
في تصريح رسمي لافت، أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، خلال لقاء خاص مع قناة الإخبارية السعودية اليوم، صحة الأنباء المتداولة حول مغادرة “أبو علي الحضرمي”.
- تفاصيل المغادرة: أشار المحافظ إلى أن الحضرمي غادر المحافظة بصحبة القوات الإماراتية أثناء تحركها الأخير، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود توحيد القرار الأمني والعسكري تحت سلطة الدولة الرسمية وقوات “درع الوطن”.
- بسط السيادة: شدد المحافظ في حديثه على أن المرحلة القادمة لن تسمح بوجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة، وأن حضرموت تتجه نحو الاستقرار الشامل.
من هو “أبو علي الحضرمي”؟ وسجل الاتهامات الثقيل
يُعد أبو علي الحضرمي من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد اليمني مؤخراً، حيث ارتبط اسمه بإدارة وحدات “الدعم الأمني” التي واجهت اتهامات جسيمة:
- اتهامات بجرائم إبادة وقتل: تلاحق الحضرمي اتهامات حقوقية وقانونية واسعة بالتورط في جرائم قتل وتصفيات استهدفت نشطاء وشخصيات سياسية يمنية بارزة عارضت وجود التشكيلات المسلحة.
- إدارة العمليات السرية: اتهمته تقارير حقوقية سابقة بالإشراف على سجون سرية وإدارة عمليات قمع واختطاف بحق المدنيين في حضرموت وعدن.
- الارتباط بالميليشيات: بصفته المسؤول الأول عن ميليشيات “الدعم الأمني”، يُنظر إليه كمهندس للعديد من التحركات العسكرية التي أربكت المشهد الأمني في الجنوب اليمني.
دلالات مغادرته بصحبة القوات الإماراتية
يرى مراقبون سياسيون أن مغادرة الحضرمي في هذا التوقيت وبالتزامن مع الانسحاب الإماراتي تحمل دلالات هامة:
- رفع الغطاء: تعكس رغبة القوى الإقليمية في تبريد الصراعات داخل اليمن ودعم مجلس القيادة الرئاسي لفرض سيطرته.
- الملاحقة القانونية: قد تكون المغادرة محاولة للإفلات من ملاحقات قانونية دولية ومحلية بعد تكايد ملفات الانتهاكات المنسوبة إليه.
- إعادة هيكلة الجنوب: تمهد هذه الخطوة الطريق لدمج ما تبقى من قوات “الدعم الأمني” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فعلي.
لماذا يبحث الجمهور عن هذا الخبر الآن؟
- التغطية السعودية: منح ظهور المحافظ على “الإخبارية السعودية” الخبر صبغة رسمية ومصداقية عالية.
- ارتباطه بمختار النوبي: تأتي مغادرة الحضرمي بالتزامن مع أنباء فرار القائد مختار النوبي، مما يوحي بانهيار وشيك للمنظومة العسكرية التابعة للانتقالي في حضرموت.
- مطالب العدالة: يترقب أهالي الضحايا والنشطاء معرفة ما إذا كانت هذه المغادرة تعني الهروب من العقاب أم أنها مقدمة لتقديمه للمحاكمة.
تحديث لحظي: أفادت مصادر حقوقية يمنية أنها بصدد رفع مذكرات رسمية للمنظمات الدولية لملاحقة “أبو علي الحضرمي” في الخارج، مؤكدة أن “جرائم الإبادة والقتل لا تسقط بالتقادم”.