تحرك رسمي وإدانة شعبية.. القصة الكاملة لمقال فؤاد الهاشم “كلب إلا ربع” وتداعياته على العلاقات المصرية الكويتية
أثار الكاتب الكويتي المثير للجدل، فؤاد الهاشم، موجة عارمة من الغضب الرسمي والشعبي في مصر والكويت على حد سواء، إثر نشره مقالاً عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) في مارس 2026، تضمن إساءات بالغة ومباشرة للشعب المصري وللدولة المصرية، مما استدعى تدخل السلطات الدبلوماسية والقضائية في البلدين.
الملخص المفيد: ماذا حدث؟
نشر فؤاد الهاشم مقالاً بعنوان صادم “كلب إلا ربع لكل مواطن”، زعم فيه تدهور الأوضاع المعيشية في مصر لدرجة انتشار أكل لحوم الكلاب في المطاعم، كما تضمن المقال اعترافات شخصية مشينة وسخرية من القيم المجتمعية المصرية. هذا “السقوط المهني” قوبل ببيان رسمي شديد اللهجة من وزارة الدولة للإعلام المصرية، وتحرك قضائي كويتي، وتبرؤ علني من ابنته المخرجة فرح الهاشم، مما حول الأزمة من مجرد “تغريدة” إلى قضية رأي عام دولية.
تفاصيل الأزمة: من الإساءة إلى ساحات القضاء
تجاوز المقال حدود النقد السياسي المعتاد، ليلامس مناطق أخلاقية وإنسانية حساسة، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الأزمة في الآتي:
- المحتوى الصادم: ادعى الهاشم في مقاله أن شوارع القاهرة تعج بـ “14 مليون كلب” تُقدم كوجبات في المطاعم (كباب وكفتة)، كما استرجع ذكريات من السبعينيات تضمنت اعترافات بالتحرش وإهانات لكرامة المرأة المصرية.
- الرد الرسمي المصري: وصفت وزارة الدولة للإعلام المقال بـ “الانحطاط الأخلاقي”، وأكدت أن مصر لن تتسامح مع أي تطاول يمس شعبها أو أمنها الصحي والسياحي.
- الإجراءات القانونية: قامت الخارجية المصرية بالتنسيق مع نظيرتها الكويتية لإحالة الواقعة للقضاء الكويتي، فيما حددت محكمة عابدين في القاهرة جلسة لمحاكمته (غيابياً) بتهمة السب والقذف والإساءة للدولة.
- موقف العائلة: في مشهد لافت، تبرأت ابنته فرح الهاشم من والدها علناً، قائلة: “أنا مختلفة عن والدي في كل شيء.. وعاشت مصر”، مؤكدة اعتزازها بمصر التي وصفتها بأنها “كويتية من شبرا”.
ماذا يعني هذا الخبر للمتابع العربي؟ (فقرة تحليلية)
هذه الأزمة ليست مجرد خلاف بين كاتب ودولة، بل تعكس تحولاً في سياسة “النفس الطويل” المصرية تجاه الإساءات الإعلامية. فالمواطن والمتابع يلمس الآن أن هناك “خطوطاً حمراء” لا يمكن تجاوزها باسم “حرية الرأي” أو “السخرية الكاريكاتيرية”.
للإعلامي والمثقف، هذا الخبر يعني أن الحصانة الإعلامية لم تعد تحمي من المساءلة القانونية العابرة للحدود، وأن العلاقات الشعبيّة (المصرية-الكويتية) أصبحت أقوى من أن يزعزعها “قلم منفلت”، بدليل الإجماع الكويتي الشعبي على رفض ما كتبه الهاشم.
لمحة تاريخية: فؤاد الهاشم وسجل “المعارك الخاسرة”
لا يعد هذا الصدام الأول لفؤاد الهاشم؛ فالرجل يمتلك سجلاً حافلاً بالقضايا القانونية التي تجاوزت 160 قضية في الكويت وخارجها.
- في أعوام سابقة، واجه أحكاماً بالسجن لمدد طويلة بتهمة الإساءة لدول خليجية ورموز سياسية.
- أسلوبه الذي يمزج بين “الكوميديا السوداء” و”الإساءة الشخصية” جعله دائماً في مرمى النيران القضائية، لكن مقال “مصر 2026” يُعد الأعنف في مسيرته كونه مسّ “خبز وقيم” الشعب المصري مباشرة.
خاتمة واستشراف للمستقبل
رغم قسوة المقال، إلا أن رد الفعل الكويتي (الرسمي والشعبي) أثبت أن العلاقات بين القاهرة والكويت “عصية على الاختراق”. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تشديداً في القوانين المنظمة للنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في دول الخليج لمواجهة “الإعلاميين المنفلتين” الذين يهددون الأمن القومي العربي تحت ستار الرأي الشخصي.
