أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، عن اتخاذ قرار رسمي بـ حجب لعبة “روبلوكس” (Roblox) داخل البلاد. جاء هذا الإعلان على لسان نائب رئيس المجلس، عصام الأمير، خلال جلسة عامة بمجلس الشيوخ. وأوضح أن القرار يتم تنفيذه بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وذلك استجابةً لتحذيرات برلمانية ومؤسسية (من بينها مركز الأزهر العالمي للفتوى) بشأن المخاطر السلوكية والأمنية التي تهدد الأطفال والمراهقين عبر هذه المنصة.
أسباب الحظر: لماذا تحركت الدولة الآن؟
رصدت صحيفة الأمير الأسباب الجوهرية التي استند إليها قرار الحجب:
- سلامة الأطفال: تزايدت التقارير حول تعرض القصر لعمليات “استدراج” أو تواصل غير آمن مع غرباء عبر غرف الدردشة المفتوحة.
- المحتوى غير الملائم: رصد غرف ألعاب داخل المنصة تتضمن إيحاءات أو مشاهد عنف لا تتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة.
- التوعية الدرامية: تزامن القرار مع تسليط الضوء على مخاطر اللعبة في الأعمال الدرامية الأخيرة (مثل مسلسل “لعبة وقلبت جد”)، مما خلق ضغطاً شعبياً للمطالبة بالحماية الرقمية.
- الاستغلال المالي: مخاوف من عمليات النصب الإلكتروني وإغراء الأطفال بالشراء داخل التطبيق دون رقابة أبوية.
ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟
في صحيفة الأمير، نحلل تداعيات هذا القرار على الأسر المصرية:
- صدمة لدى “الجيمرز”: بالنسبة لملايين الأطفال وصناع المحتوى، القرار يعني فقدان منصة كانت تشكل متنفساً للإبداع وبناء العوالم الافتراضية، مما قد يدفعهم للبحث عن بدائل (أو استخدام وسائل تقنية لتخطي الحجب).
- ارتياح أولياء الأمور: الخبر يمثل “طوق نجاة” للكثير من الآباء الذين كانوا يجدون صعوبة في مراقبة نشاط أبنائهم اللحظي داخل اللعبة، مما يعيد الأمان للبيئة الرقمية المنزلية.
- فتح ملف “السيادة الرقمية”: القرار يفتح الباب لمناقشة أوسع حول كيفية تنظيم المنصات العالمية في مصر، وضرورة وجود بدائل وطنية أو عربية آمنة للألعاب الإلكترونية.
لمحة تاريخية: “روبلوكس” في ميزان الحظر العالمي
ليست مصر الأولى في هذا التوجه؛ ففي صحيفة الأمير نستذكر أن دولاً مثل روسيا، تركيا، العراق، وكوريا الشمالية قد سبقت بحجب اللعبة كلياً أو جزئياً. تاريخياً، واجهت شركة “Roblox Corporation” انتقادات حادة عالمياً بسبب ضعف آليات الرقابة لديها، وهو ما دفع بعض الدول الخليجية لتقييد خصائص التواصل (مثل الدردشة) بدلاً من الحظر الكامل، إلا أن السلطات المصرية فضلت خيار “الحجب الكلي” كإجراء احترازي سريع.
الموقف الحالي: هل الحظر نهائي؟
- التنفيذ: بدأ بعض مستخدمي شبكات الإنترنت في مصر يلاحظون بالفعل صعوبة في الدخول إلى اللعبة، ومن المتوقع أن يشمل الحجب كافة المزودين خلال الساعات القادمة.
- إمكانية العودة: قد تُرفع إجراءات الحجب في حال استجابت الشركة العالمية للمطالب المصرية بوضع فلاتر رقابية صارمة ومنع التواصل بين الغرباء والأطفال في النطاق الجغرافي لمصر.
رؤية استشرافية: هل ينجح الحظر في حماية الأطفال؟
تستشرف صحيفة الأمير أن الحظر التقني هو “نصف الحل” فقط. التحدي الحقيقي يكمن في التوعية الأسرية؛ فالحظر قد يولد فضولاً لدى المراهقين لاستخدام برامج (VPN)، وهو ما يتطلب رقابة أبوية ذكية ومستمرة. نتوقع أن يشهد عام 2026 طفرة في إنتاج ألعاب إلكترونية محلية تلتزم بالقيم المجتمعية لتكون البديل الآمن لـ “روبلوكس”.
برأيك.. هل تؤيد قرار الحظر الشامل لـ “روبلوكس” لحماية الأطفال، أم كنت تفضل تقنين الاستخدام وفرض رقابة أبوية فقط؟ شاركنا وجهة نظرك.
التعليقات