تجدد الجدل مؤخراً حول ملابسات اعتقال الفنانة السورية ليلى عوض في عام 2013، وسط اتهامات متداولة (لم تثبت قضائياً) تشير إلى دور محتمل للفنان القدير دريد لحام في هذه القضية. ليلى عوض، التي اعتُقلت لأكثر من عام ونصف بتهم تتعلق بـ “النيل من هيبة الدولة” ومواقفها السياسية، كانت قد لمحت في تصريحات سابقة إلى أن “وشاية” من داخل الوسط الفني كانت السبب، وهو ما دفع المتابعين لربط الأحداث بخلافات مهنية سابقة مع “غوار الطوشة”، الأمر الذي ينفيه المقربون من لحام جملة وتفصيلاً واصفين إياه بـ “محاولات لتشويه تاريخه”.
جذور الخلاف: هل كانت الوشاية “فنية” أم “سياسية”؟
رصدت صحيفة الأمير تاريخ العلاقة بين الطرفين، حيث تبرز النقاط التالية كخلفية لهذا الجدل:
- خلافات العمل: تعود بعض الحزازات إلى فترات عمل مشتركة، حيث اشتكت ليلى عوض في لقاءات إعلامية من “تهميش” أو “محاربة” تعرضت لها من قبل أقطاب في الوسط الفني السوري.
- الصدام الفكري: عُرف عن ليلى عوض مواقفها المعارضة بحدة منذ بداية الأزمة السورية، بينما احتفظ دريد لحام بموقف داعم للدولة، مما خلق فجوة عميقة حولت الخلاف المهني إلى استقطاب سياسي.
- رواية الاعتقال: تم توقيف عوض عند الحدود السورية اللبنانية، وقيل حينها أن ملفها الأمني كان “معداً بعناية”، وهو ما فتح باب التكهنات حول من ساهم في جمع “معلومات” هذا الملف.
ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟
في صحيفة الأمير، نحلل إعادة فتح هذه الملفات القديمة كجزء من حالة “المحاسبة الوجدانية” في المجتمع:
- صورة الفنان الإنسان: بالنسبة لك كمتابع، هذا الخبر يجعلك في حيرة بين “عشق الفنان” (دريد لحام) ومواقفه الإنسانية المفترضة، وبين تهم “الوشاية” التي تلاحق كبار النجوم في الأنظمة الشمولية.
- خطر “الوشاية” في الوسط الفني: يعكس الخبر كيف يمكن للخلافات الشخصية في الأوساط الثقافية أن تتحول إلى أدوات قمع أمني، مما يخلق بيئة من عدم الثقة بين الفنانين.
- البحث عن الحقيقة: إعادة طرح القضية الآن تشير إلى أن الجروح القديمة لم تلتئم، وأن المتابع العربي بات أكثر رغبة في معرفة “الوجه الآخر” لنجومه المفضلين بعيداً عن أضواء الشهرة.
لمحة تاريخية: “فنانون في غياهب السجون”
ليست قضية ليلى عوض الوحيدة التي ارتبطت بأسماء نجوم كبار. في صحيفة الأمير، نستذكر كيف طالت اتهامات مشابهة فنانين في مصر وسوريا خلال حقب زمنية مختلفة، حيث كان يُتهم البعض بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ضد زملائهم (مثل قضايا “انحراف المخابرات” في مصر الستينيات). تاريخياً، يُعد تداخل الفن بالسياسة في الشرق الأوسط حقل ألغام، دفع ثمنه فنانون كثر من حريتهم، بينما خسر آخرون شعبيتهم بسبب مواقفهم “الرمادية”.
رد دريد لحام وموقف ليلى عوض الحالي
- موقف دريد لحام: التزم الصمت تجاه هذه الاتهامات المحددة في أغلب الأحيان، معتبراً أن تاريخه الفني والوطني يرد على مثل هذه “الافتراءات”.
- موقف ليلى عوض: بعد خروجها وهجرتها خارج سوريا، واصلت الحديث عن معاناة المعتقلين، مؤكدة أن “الظلم الذي تعرضت له كان بتخطيط ممنهج”، دون أن تسمي لحام صراحة في كل المرات، لكنها تركت الأبواب مواربة للتأويل.
رؤية استشرافية: هل تظهر “وثائق” تحسم الجدل؟
إننا في صحيفة الأمير نستشرف أن هذه القضية ستظل “معلقة” في ذمة التاريخ حتى تظهر وثائق رسمية أو شهادات حية من ضباط أمن سابقين. ومع تقدم السن بجيل العمالقة، قد نشهد في المستقبل صدور مذكرات تكشف حقائق صادمة. سيبقى دريد لحام أيقونة فنية، لكن هذه “الندبة” في تاريخ علاقته بزملائه ستظل تثار مع كل مناسبة، مما يثبت أن الفن لا يمكن فصله عن الموقف الأخلاقي في الأزمات الكبرى.
برأيك.. هل يمكن للفنان أن يكون “واشياً” ضد زميله من أجل موقف سياسي، أم أن تاريخ دريد لحام يشفع له ضد هذه الاتهامات؟ شاركنا وجهة نظرك.
التعليقات