توفي الإعلامي السوري الشهير صبحي عطري في 20 أبريل 2025 بمدينة ألمانيا عن عمر ناهز 48 عاماً، وذلك إثر تعرضه لـ ذبحة صدرية مفاجئة. وبينما أكدت التقارير الطبية أن الوفاة ناتجة عن عارض صحي مباغت، كشفت شهادات المقربين، وعلى رأسهم الفنان حبيب غلوم، عن جانب مأساوي يتعلق بـ حقيقية طرده من العمل؛ حيث كان الراحل يمر بأزمة نفسية حادة وضغوط ناتجة عن الاستغناء عن خدماته الإعلامية، مما جعل الكثيرين يربطون بين “غصة القهر” وتوقف قلبه عن النابض.


كواليس الأيام الأخيرة: رحلة البحث عن “فرصة ثانية”

لم تكن رحلة صبحي عطري إلى ألمانيا مجرد نزهة، بل جاءت في وقت كان يعاني فيه من “فراغ مهني” قاتل. وتتلخص الحقائق المرتبطة بوفاته في النقاط التالية:

  • السبب الطبي: ذبحة صدرية داهمته أثناء وجوده في ألمانيا.
  • الواقع المهني: تأكيدات بحصول عملية استغناء عن خدماته بعد سنوات من التألق في برنامج “ET بالعربي”.
  • شهادة حبيب غلوم: كشف الفنان الإماراتي عن مكالمة “كسرت القلب”، حيث طلب منه عطري البحث عن فرصة في التمثيل أو أي عمل فني، مؤكداً أنه كان “محتاجاً للشغل” بعد تركه الشاشة.
  • الرد الرسمي: نفت القنوات التي عمل بها وجود رابط بين الوفاة وظروف العمل، معتبرة إياها قضاءً وقدراً.

تحليل: ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟

يتجاوز خبر وفاة صبحي عطري مجرد كونه “خبر رحيل مشهور”، ليطرح تساؤلات تمس المتابع العربي والموظف في كل مكان:

  1. هشاشة الاستقرار الوظيفي: الخبر سلط الضوء على أن الشهرة والنجاح لا يحميان الإعلامي من تقلبات الإدارة أو “غدر المهنة”، وهو ما أثار تعاطفاً كبيراً مع فئة المبدعين.
  2. الصحة النفسية والعمل: أعاد الحادث فتح ملف “الاحتراق الوظيفي” والضغوط النفسية التي قد تؤدي لوفاة جسدية حقيقية، وهو ما لخصه النشطاء بعبارة “مات قهراً”.
  3. أخلاقيات المؤسسات: المتابع اليوم أصبح أكثر انتقاداً للمؤسسات الكبرى في تعاملها مع كوادرها، مما يضع هذه المؤسسات أمام “أزمة سمعة” في حال عدم تقدير عطاء موظفيها.

فقرة تاريخية: متلازمة “غياب الأضواء” في الوسط الفني

تاريخ الإعلام والفن العربي مليء بقصص مشابهة، حيث يرتبط تدهور الحالة الصحية للمبدعين بلحظة ابتعادهم عن الكاميرا. نتذكر جميعاً كيف عانى فنانون وإعلاميون كبار من أمراض القلب والاكتئاب فور شعورهم بالتهميش (مثلما حدث في قصص يرويها التاريخ عن فنانين رحلوا في صمت بعد سنوات من المجد). حالة صبحي عطري تُعيد للأذهان فكرة أن “العمل” بالنسبة للإعلامي هو الرئة التي يتنفس بها، وعندما تُقطع سبل العطاء، تضعف المقاومة الجسدية أمام الأمراض.


تفاعل معنا

في رأيك، هل تتحمل المؤسسات الإعلامية مسؤولية أخلاقية تجاه الحالة الصحية والنفسية لمذيعيها بعد الاستغناء عنهم؟ شاركنا وجهة نظرك.


خاتمة ورؤية استشرافية للمستقبل

رحل ابن حلب الذي بنى جسور الثقة مع نجوم العرب، تاركاً وراءه درساً قاسياً في “إنسانية المهنة”. استشرافياً، يُتوقع أن تضغط هذه الحادثة باتجاه تأسيس “نقابة إعلامية عربية” أو صناديق دعم للمبادئين توفر شبكة أمان وظيفي ونفسي للمذيعين بعيداً عن تقلبات العقود. سيبقى اسم صبحي عطري رمزاً للإعلامي الخلوق الذي خانه قلبه في لحظة “خذلان مهني”، لكنه نال في النهاية محبة الملايين التي لا تُشترى بالعقود.

رحم الله صبحي عطري، وأسكنه فسيح جناته.