شهدت الساحة اليمنية في مطلع يناير 2026 زلزالاً سياسياً وعسكرياً تمثل في صدور قرار جمهوري من مجلس القيادة الرئاسي يقضي بإقالة وزير الدفاع، الفريق الركن محسن محمد الداعري، وإحالته للتقاعد. يأتي هذا القرار في توقيت حساس وسط أزمة متفاقمة وتغييرات جذرية شملت قيادات رفيعة في الحكومة والمؤسسة العسكرية.
تفاصيل قرار إقالة وزير الدفاع اليمني
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، القرار رقم (11) لسنة 2026، والذي نصت مادته الأولى على إعفاء الفريق الركن محسن الداعري من منصبه كوزير للدفاع. ولم تقتصر التغييرات عليه فحسب، بل شملت حزمة قرارات أخرى وُصفت بـ “الحركة التصحيحية الكبرى”، ومن أبرزها:
- إعفاء وزيري النقل والتخطيط وإحالتهما للتحقيق.
- إقالة محافظ عدن أحمد حامد لملس وتعيين بديل عنه.
- إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة “الخيانة العظمى”.
أسباب إقالة محسن الداعري (الخلفيات السياسية)
تشير التقارير الإخبارية والتحليلات السياسية إلى أن إقالة وزير الدفاع جاءت نتيجة عدة عوامل تراكمت خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 وبداية 2026:
- الأزمة مع المجلس الانتقالي: جاء القرار بعد يوم واحد من إقالة وزراء بتهمة تأييد “إجراءات أحادية” للمجلس الانتقالي الجنوبي، مما يشير إلى رغبة الرئاسة في توحيد القرار العسكري تحت سلطة الدولة المركزية.
- التصعيد في المحافظات الشرقية: التوترات التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة استدعت إعادة هيكلة شاملة للقيادات العسكرية العليا لضمان الولاء الكامل لمجلس القيادة.
- قوات درع الوطن: برزت هذه القوات كفاعل أساسي في تأمين المحافظات، مما تطلب تغييراً في هرم القيادة العسكرية ليتماشى مع التوازنات الميدانية الجديدة.
من هو وزير الدفاع القادم؟
حتى اللحظة، لم يتم الإعلان عن الاسم البديل رسمياً، إلا أن التوقعات تشير إلى اختيار شخصية عسكرية مهنية من “التكنوقراط العسكري” القادر على التنسيق مع قوات التحالف العربي وقوات “درع الوطن” لضمان استقرار العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.
ملخص قرارات يناير 2026
| المنصب المُقال | الاسم | الإجراء القانوني |
| وزير الدفاع | الفريق محسن الداعري | إعفاء وإحالة للتقاعد |
| عضو مجلس القيادة | عيدروس الزبيدي | إسقاط عضوية وإحالة للادعاء |
| وزير النقل / التخطيط | – | إقالة وإحالة للتحقيق |
| محافظ عدن | أحمد لملس | إقالة وتعيين بديل |
تداعيات القرار على المشهد العسكري
يؤكد مراقبون أن إقالة الداعري تمثل نهاية مرحلة “التوافق الهش” وبدء مرحلة الحسم الإداري والعسكري داخل معسكر الشرعية. ويهدف القرار إلى:
- تعزيز السيادة: منع تضارب الصلاحيات بين الوحدات العسكرية المختلفة.
- مكافحة الفساد الإداري: إحالة عدد من المسؤولين للتحقيق يعطي إشارة جدية نحو الإصلاح المؤسسي.
الأسئلة الشائعة حول إقالة وزير الدفاع
لماذا تمت إقالة محسن الداعري في هذا التوقيت؟
جاءت الإقالة ضمن حزمة قرارات رئاسية تهدف إلى إعادة السيطرة على الملف الأمني في الجنوب بعد تصاعد الخلافات السياسية مع المكونات المطالبة بالانفصال.
هل تم تعيين وزير دفاع جديد؟
كلف مجلس القيادة الرئاسي رئاسة الأركان بإدارة المهام مؤقتاً لحين صدور قرار بتسمية الوزير الجديد.