ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في مطلع شهر يناير 2026 بأنباء تتحدث عن هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من العاصمة المؤقتة عدن. تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة عصفت بالعلاقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي ومجلس القيادة الرئاسي، مما أدى إلى قرارات سيادية وتغييرات ميدانية كبرى.
كواليس الأزمة: بيان التحالف وقرارات مجلس القيادة الرئاسي
بدأت الأحداث في التصاعد يوم الأربعاء، 7 يناير 2026، عندما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، عبر المتحدث الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، عن مغادرة عيدروس الزبيدي لعدن بطريقة “غير رسمية”.
أبرز ما جاء في بيان التحالف:
- المغادرة سراً: أشار التحالف إلى أن الزبيدي غادر ميناء عدن ليلاً عبر واسطة بحرية متجهاً نحو “أرض الصومال” قبل أن يُنقل لاحقاً إلى جهة أخرى.
- رفض الحوار: جاءت هذه المغادرة بعد إبلاغه بضرورة التوجه إلى الرياض للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لبحث ملفات التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة.
- اتهامات بالتحريض: اتهم التحالف الزبيدي بالعمل على إحداث اضطرابات داخل عدن قبيل مغادرته.
الرد الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي
في المقابل، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي في بياناته الأولى صحة أنباء “الهروب”، مؤكداً أن الرئيس عيدروس الزبيدي يتواجد في العاصمة عدن ويشرف على سير العمل في المؤسسات العسكرية والمدنية.
- مطالب الانتقالي: اشترط المجلس وقف أي عمليات عسكرية استباقية وضمان سلامة وفده في الخارج كشرط للعودة إلى طاولة الحوار.
- التضارب الإعلامي: أدت الروايات المتناقضة بين بيان التحالف وتصريحات الانتقالي إلى حالة من الإرباك في الشارع الجنوبي.
قرارات رئاسية حاسمة ضد عيدروس الزبيدي
بالتزامن مع هذه الأنباء، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قرارات وُصفت بالتاريخية، شملت:
- إسقاط العضوية: إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي.
- الإحالة للتحقيق: توجيه النائب العام بفتح تحقيق مع الزبيدي بتهم تشمل “الخيانة العظمى” وتشكيل جماعات مسلحة خارج إطار الدولة.
- تغييرات وزارية: إعفاء عدد من الوزراء الموالين للانتقالي (النقل والتخطيط) وإحالتهم للتحقيق.
الوضع الميداني في عدن (يناير 2026)
تشهد عدن في هذه الأثناء انتشاراً مكثفاً لقوات “درع الوطن” وقوات العمالقة، وسط تقارير عن انسحاب بعض الوحدات التابعة للانتقالي من مواقعها الاستراتيجية.
- تأمين المنشآت: سيطرت القوات الحكومية على القصر الرئاسي (معاشيق) والمقرات السيادية.
- الاستقرار الأمني: أكدت إدارة أمن عدن أن الوضع تحت السيطرة وأن الخدمات العامة مستمرة رغم التوتر السياسي.
[Image: Infographic showing the timeline of events from January 4 to January 8, 2026]
الأسئلة الشائعة حول قضية عيدروس الزبيدي
هل تم القبض على عيدروس الزبيدي؟ حتى اللحظة، تشير التقارير الاستخباراتية التي نقلها التحالف إلى تواجده خارج الأراضي اليمنية، بينما لم يصدر أي إعلان رسمي عن قبضه.
ما هو مصير المجلس الانتقالي بعد هذه الأحداث؟ يمر المجلس بمرحلة حرجة من إعادة الهيكلة، وسط دعوات لعقد مؤتمر جنوبي شامل يضم كافة القوى والمكونات لضمان عدم انزلاق المناطق الجنوبية نحو الصراع.
خاتمة
يبقى “هروب عيدروس الزبيدي” أو مغادرته المفاجئة لعدن نقطة تحول كبرى في مسار الأزمة اليمنية. وبين اتهامات “الخيانة” وروايات “التضييق السياسي”، تترقب القوى الدولية والإقليمية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج لمؤتمر الحوار الوطني الشامل المزمع عقده في الرياض.