استيقظت المكسيك في ثاني أيام العام الجديد على وقع كارثة طبيعية، حيث ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 6.5 درجة على مقياس ريختر الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد أمس الجمعة. وحتى صباح اليوم السبت 3 يناير 2026، لا تزال الهزات الارتدادية تثير ذعر السكان، وسط تقارير رسمية تؤكد وقوع ضحايا وأضرار مادية في ولاية “غيريرو” والعاصمة مكسيكو سيتي.

تفاصيل الزلزال: المركز والشدة

وقع الزلزال في تمام الساعة 07:58 صباحاً بالتوقيت المحلي، وكان مركزه بالقرب من بلدة سان ماركوس بولاية “غيريرو” الجنوبية، وعلى عمق ضحل لم يتجاوز 5 كيلومترات (وفقاً للهيئة الوطنية لرصد الزلازل)، مما ضاعف من شعور السكان بالهزة التي استمرت لنحو 33 ثانية.

  • المناطق المتأثرة: شمل تأثير الزلزال ولايات غيريرو، موريلوس، أواكساكا، بالإضافة إلى العاصمة مكسيكو سيتي التي تبعد 400 كم عن المركز.
  • الهزات الارتدادية: سجلت الشبكة الوطنية لرصد الزلازل أكثر من 936 هزة ارتدادية حتى صباح اليوم السبت، بلغت قوة أقواها 4.7 درجة.

الخسائر البشرية والأضرار المادية

أعلنت السلطات المكسيكية، وعلى رأسها عمدة مكسيكو سيتي “كلارا بروجادا”، عن الحصيلة الأولية للضحايا:

  1. حالات الوفاة: لقى شخصان مصرعهما؛ أحدهما رجل في العاصمة سقط أثناء محاولته الإخلاء من الطابق الثاني، وسيدة في الخمسينيات من عمرها في “سان ماركوس” جراء انهيار منزلها.
  2. الإصابات: تسجيل 17 إصابة على الأقل بجروح متفاوتة، تم نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج.
  3. الأضرار الإنشائية: تضرر نحو 50 منزلاً في منطقة “سان ماركوس” القريبة من المركز، بالإضافة إلى أضرار هيكلية في مستشفى بمدينة تشيلبانسينغو (عاصمة ولاية غيريرو).

زلزال يقطع مؤتمراً رئاسياً: رد فعل كلاوديا شينباوم

في مشهد حبس الأنفاس، اضطرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم إلى قطع مؤتمرها الصحفي الصباحي الأول في عام 2026 وإخلاء القصر الرئاسي بهدوء مع الصحفيين بعد انطلاق صافرات الإنذار المبكر. وعادت الرئيسة لاحقاً لتؤكد أن الحكومة الفيدرالية تتابع الموقف لحظة بلحظة بالتنسيق مع حكام الولايات المتضررة.

هل هناك خطر “تسونامي”؟

طمأنت هيئة الدفاع المدني المواطنين بأنه لا يوجد خطر من وقوع موجات مد عاتية (تسونامي) على سواحل المحيط الهادئ، رغم قوة الهزة، نظراً لطبيعة الصدع الجيولوجي الذي تحرك.


لماذا تُعد المكسيك بؤرة للزلازل؟

تقع المكسيك عند تقاطع خمس صفائح تكتونية، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم نشاطاً زلزالياً. ويأتي هذا الزلزال ليعيد للأذهان ذكرى الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في الأعوام 1985 و2017، مما يبرز أهمية أنظمة الإنذار المبكر التي ساهمت هذه المرة في تقليل حجم الخسائر البشرية.

تنبيه للمسافرين: أعلنت هيئة الطيران المدني أن مطاري مكسيكو سيتي وأكابولكو يعملان بشكل طبيعي رغم وجود تصدعات طفيفة في بعض المرافق، ويُنصح المسافرون بمراجعة جداول رحلاتهم.