الحقيقة وراء “اعتراف ترمب” المزعوم حول لقاحات كورونا
لم يصدر عن دونالد ترمب أي اعتراف رسمي يصف فيه لقاحات كورونا بأنها “مادة سامة قاتلة ببطء”. على العكس تماماً، يفتخر ترمب دائماً في خطاباته بما يسمى بـ “عملية السرعة القصوى” (Operation Warp Speed)، وهي المبادرة التي أطلقتها إدارته لتطوير اللقاحات في وقت قياسي، وكثيراً ما وصفها بأنها “معجزة طبية” أنقذت الملايين.
تصحيح المعلومات (رصد صحيفة الأمير)
في صحيفة الأمير، قمنا بمراجعة السجلات والخطابات لتوضيح اللبس الحاصل:
- موقف ترمب من اللقاحات: ترمب يدافع عن اللقاح كـ “إنجاز لإدارته”، ولكنه في الوقت نفسه يعارض “إجبارية التطعيم” (Mandates). هناك فرق كبير بين التشكيك في مادة اللقاح وبين التشكيك في قانونية إجبار الناس عليه.
- الاختبارات والرقابة: من الناحية العلمية، لم يتم طرح اللقاحات إلا بعد تجاوز ثلاث مراحل من التجارب السريرية على آلاف المتطوعين، وبموافقة هيئات رقابية صارمة مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA) وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
- تطور الموقف السياسي: ما يحدث في 2026 هو أن بعض الجماعات المناهضة للقاحات تستغل تصريحات ترمب حول “حرية الاختيار” وتقوم بتركيبها أو تأويلها لتظهر وكأنه يعترف بسمية اللقاح، وهو ما لم يحدث في أي لقاء رسمي أو منشور على منصاته.
لماذا تنتشر هذه الشائعات الآن؟
في صحيفة الأمير، نحلل لك أسباب ظهور هذا الكلام في الوقت الحالي:
- التنافس الانتخابي: في ظل الأجواء السياسية المشحونة، يحاول كل طرف استمالة القواعد الشعبية. وبما أن هناك فئة من الجمهور تشكك في اللقاحات، يتم نسب تصريحات “مفبركة” لترمب لكسب ود هذه الفئة.
- الآثار الجانبية النادرة: وجود حالات نادرة جداً من الآثار الجانبية (وهي موجودة في كل دواء) يتم تضخيمها عبر السوشيال ميديا وتصويرها على أنها “قتل بطيء” بشكل غير علمي.
هل تعتقد أن هذا الاعتراف حقيقي؟
الإجابة المهنية هي “لا”. الاعترافات من هذا النوع في السياسة الأمريكية لا تمر مرور الكرام؛ فلو قال ترمب هذا الكلام فعلاً لزلزلت الأخبار العالمية ولواجه دعاوى قضائية من شركات الأدوية التي دعمها بمليارات الدولارات أثناء رئاسته.
لمحة تاريخية: ترمب واللقاح
تاريخياً، تلقى ترمب وعائلته اللقاح والجرعات المعززة بشكل علني، ودعا أنصاره في مؤتمر “ألباما” الشهير لتلقي اللقاح، رغم صيحات الاستهجان التي واجهها من بعضهم حينها. في صحيفة الأمير، نرى أن ترمب يعتبر اللقاح “ورقة رابحة” في تاريخه المهني وليس “سماً”.
برأيك.. لماذا يميل الناس لتصديق أخبار “المؤامرة” المتعلقة باللقاحات رغم وجود الأدلة العلمية؟ وهل تعتقد أن منصات التواصل تساهم في نشر هذه الأخبار عمداً؟