أكدت مصادر رسمية مقربة من عائلة القذافي وفريقه السياسي، مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، خبر مقتل سيف الإسلام القذافي (53 عاماً). الجريمة وقعت في مقر إقامته بمدينة الزنتان (136 كم جنوب غرب طرابلس). وحسب التقارير الأولية، فقد تمت عملية الاغتيال على يد 4 أشخاص مجهولين تسللوا إلى حديقة منزله بعد تعطيل كاميرات المراقبة، حيث وقع اشتباك مسلح أدى إلى مقتله في حوالي الساعة 02:30 صباحاً.


تفاصيل الجريمة: “غدر وتخطيط”

رصدت صحيفة الأمير مجريات الواقعة الأليمة حسب ما نقلته وكالات الأنباء العالمية (الجزيرة، العربية، سكاي نيوز):

  • طريقة التنفيذ: كشف الفريق السياسي لسيف الإسلام أن المسلحين عطلوا أنظمة المراقبة قبل الهجوم. سيف الإسلام حاول التصدي للمهاجمين واشتبك معهم قبل أن يُصاب برصاصات قاتلة.
  • الجهة المنفذة: لا تزال هوية الجناة “مجهولة” حتى الآن. وفي المقابل، نفى اللواء 444 – قتال بشكل قاطع أي صلة له بالحادث، مؤكداً عدم وجود أي قوة تابعة له داخل مدينة الزنتان.
  • تأكيد النبأ: نعاه رسمياً مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان عبر فيسبوك، واصفاً إياه بـ “المجاهد”، كما أكدت وكالة الأنباء الليبية (لانا) والمحامي الفرنسي للفقيد صحة الخبر.

ردود الأفعال: “زلزال سياسي”

في صحيفة الأمير، نحلل تداعيات هذا الاغتيال على استقرار ليبيا:

  1. فراغ سياسي كبير: بالنسبة لك كمتابع للشأن الليبي، مقتل سيف الإسلام يعني خروج أحد أبرز المنافسين على رئاسة ليبيا من المشهد، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق التحالفية والانتخابية بشكل جذري.
  2. خطر التصعيد العسكري: الخبر أثار حالة من الاستنفار والقلق في الجبل الغربي، مع وجود اتهامات متبادلة وتخوفات من اندلاع اشتباكات انتقامية بين أنصار النظام السابق والقوى المحلية.
  3. إدانة دولية: بدأت الشخصيات السياسية (مثل البرلماني مصطفى بكري) بوصف الحادث بأنه “تخطيط دولي” نُفذ بأيدٍ محلية، محذرين من أن التداعيات ستظهر خلال الأيام المقبلة.

لمحة تاريخية: سيف الإسلام.. من “الوريث” إلى “المطارد”

تاريخياً، كان سيف الإسلام الشخصية الأكثر نفوذاً بعد والده معمر القذافي. في صحيفة الأمير، نستذكر رحلته المعقدة: من كونه المهندس للتقارب مع الغرب، إلى اعتقاله في 2011، وصدور حكم بإعدامه، ثم العفو عنه وإطلاق سراحه في 2017. ظل سيف الإسلام “لغزاً” يترقب الجميع عودته للسلطة عبر صناديق الاقتراع، حتى انتهت رحلته اليوم في الزنتان بشكل درامي يشبه نهاية والده.


ما هي الخطوة القادمة؟

  • التحقيقات: فتح مكتب النائب العام الليبي تحقيقاً عاجلاً لكشف هوية الـ 4 أشخاص الذين نفذوا الهجوم.
  • مصير الجثمان: جارٍ ترتيب عملية انتشال وتشييع الجثمان وسط إجراءات أمنية مشددة.
  • المشهد الانتخابي: هل ستؤدي هذه الحادثة إلى تأجيل إضافي للانتخابات الليبية المتعثرة أصلاً؟

برأيك.. هل سيسهم غياب سيف الإسلام القذافي في “تهدئة” الصراع الليبي، أم أن اغتياله سيفتح باباً جديداً من الدماء والانتقامات؟ شاركنا وجهة نظرك.