استيقظت المنطقة اليوم الأربعاء، 28 يناير 2026، على دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مدن إيرانية، أبرزها طهران وأصفهان وكردستان. تشير التقارير الميدانية الأولية إلى تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية والضربات باستخدام الطائرات المسيرة (Drones) استهدفت منشآت عسكرية ومراكز لتطوير الصواريخ والدفاع الجوي. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية حتى اللحظة، تشير أصابع الاتهام والتحليلات العسكرية إلى تصعيد نوعي في “حرب الظل” الإقليمية، وسط استنفار أمني غير مسبوق في المجال الجوي الإيراني وتوقف مؤقت للملاحة الجوية.
تفاصيل الميدان: ماذا حدث في الساعات الأخيرة؟
شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم تحركات عسكرية متسارعة، ويمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:
- المواقع المستهدفة: رصدت أقمار صناعية ومصادر محلية تصاعد أعمدة الدخان من محيط مجمعات عسكرية في “بارتجين” وقواعد تابعة للحرس الثوري.
- الدفاعات الجوية: انطلقت صافرات الإنذار في طهران، وشوهدت صواريخ الدفاع الجوي وهي تحاول اعتراض أهداف مجهولة في السماء.
- الرواية الرسمية: وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الهجوم بأنه “محاولات فاشلة” تم التصدي لمعظمها، مؤكدة أن الأضرار “محدودة”، بينما تتحدث تقارير دولية عن إصابات دقيقة في بنية الترسانة الصاروخية.
ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟
في صحيفة الأمير، ندرك أن “ضرب إيران” ليس مجرد خبر عسكري، بل هو حدث يلمس حياة كل فرد في المنطقة:
- أسعار الطاقة والأسواق: بالنسبة لك كمتابع، توقع تذبذباً فورياً في أسعار النفط والذهب؛ فالممرات المائية (مضيق هرمز) تصبح دائماً تحت التهديد مع أي ضربة عسكرية لإيران، مما يؤثر على تكاليف الشحن والمعيشة عالمياً.
- خطر المواجهة الشاملة: الانتقال من “الضربات السيبرانية” أو الاغتيالات إلى “القصف الجوي المباشر” يعني أن المنطقة انزلقت إلى حافة الحرب الإقليمية الكبرى، وهو ما يستدعي مراقبة رد الفعل الإيراني (الرد على الرد).
- الأمن السيبراني: قد تشهد الساعات القادمة موجة من الهجمات الإلكترونية المتبادلة التي قد تؤثر على خدمات حيوية في دول المنطقة، لذا وجب الحذر الرقمي.
لمحة تاريخية: سيناريو يتكرر بحدة أكبر
يعيدنا هجوم اليوم بذاكرة صحيفة الأمير إلى “عملية أوبرا” عام 1981 و”ضربة أصفهان” في سنوات سابقة، حيث اعتمدت الاستراتيجيات العسكرية تاريخياً على مبدأ “الضربات الجراحية” لإعاقة البرنامج النووي أو الصاروخي. ومع ذلك، فإن هجوم 2026 يتميز باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التوجيه وكثافة المسيرات الانقضاضية، مما يجعلنا أمام نسخة “محدثة” وأكثر خطورة من صراعات العقود الماضية التي كانت تكتفي بالمناوشات الحدودية.
ردود الأفعال الدولية العاجلة
- واشنطن: أعلنت أنها “على علم بالتقارير” لكنها لم تشارك مباشرة، مع تأكيد التزامها بحماية حلفائها.
- موسكو وبكين: دعتا إلى ضبط النفس لتجنب “كارثة إقليمية” لا يمكن السيطرة عليها.
- العواصم العربية: استنفار دبلوماسي لخفض التصعيد وضمان عدم اتساع رقعة الصراع لتشمل دول الجوار.
رؤية استشرافية: هل بدأت “حرب الاستنزاف الكبرى”؟
إننا في صحيفة الأمير نستشرف أن المنطقة لن تعود إلى ما قبل “ضربة اليوم”. نحن أمام مسارين لا ثالث لهما: إما الدخول في وساطات دولية “خلف الكواليس” لفرض قواعد اشتباك جديدة، أو الانجراف نحو “حرب استنزاف” طويلة الأمد تعتمد على المسيرات والصواريخ بعيدة المدى. المستقبل القريب يشير إلى أن سماء المنطقة ستبقى مزدحمة بـ “أجنحة الحديد”، وأن الدبلوماسية باتت تسير في حقل ألغام عسكري قد ينفجر في أي لحظة.
برأيك.. هل تنجح الضربات الجوية في تحجيم القوة العسكرية لأي دولة، أم أنها تزيد من إصرارها على الرد بشكل أعنف؟ شاركنا وجهة نظرك في التعليقات.
التعليقات