تصدرت عبارة “مهلة السعودية للإمارات” محركات البحث العالمية اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، عقب تطورات دبلومساية وعسكرية متسارعة هزت أركان التحالف في اليمن. وشهدت الساعات الماضية تصعيداً “تاريخياً” بعد أن وجهت الرياض طلباً مباشراً وصريحاً لدولة الإمارات العربية المتحدة بإنهاء تواجدها العسكري في الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، تزامناً مع إعلان الحكومة اليمنية إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي.
كواليس المهلة السعودية الـ 24 ساعة: لماذا الآن؟
جاءت هذه المهلة، التي تنتهي فعلياً مع الساعات الأولى من عام 2026، بعد سلسلة من الأحداث الميدانية التي اعتبرتها الرياض “خطاً أحمر” يمس أمنها الوطني:
- ضربة ميناء المكلا: نفذت القوات الجوية السعودية “عملية محدودة” استهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية أفرغتها سفينتان في ميناء المكلا بحضرموت، قالت الرياض إنها كانت موجهة لدعم تحركات عسكرية تهدد حدودها الجنوبية.
- التهديد للأمن الوطني: وصفت الخارجية السعودية في بيان رسمي الضغوط الممارسة على “المجلس الانتقالي الجنوبي” للقيام بعمليات في حضرموت والمهرة بأنها “تهديد مباشر للأمن القومي للمملكة”.
رد الفعل الإماراتي: “الانسحاب بمحض الإرادة”
في تطور مفاجئ وقبل انقضاء المهلة، أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بياناً مساء الثلاثاء 30 ديسمبر 2025:
- إنهاء المهام: أعلنت الإمارات إنهاء مهام ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن وسحب قواتها بالكامل.
- الرد الدبلوماسي: أعربت الخارجية الإماراتية عن أسفها لما ورد في البيان السعودي، واصفة إياه بـ “المغالطات”، ومؤكدة في الوقت ذاته حرصها على أمن واستقرار المملكة والعلاقات الأخوية.
قرارات الحكومة اليمنية: حالة الطوارئ وإلغاء التحالف
بالتوازي مع المهلة السعودية، اتخذ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قرارات سيادية حاسمة:
- إعلان حالة الطوارئ: لمدة 90 يوماً في عموم البلاد لمواجهة التداعيات الأمنية.
- إلغاء الاتفاقيات: إنهاء اتفاقية التعاون العسكري والأمني مع الإمارات رسمياً.
- إغلاق المنافذ: فرض حصار على كافة المنافذ البرية والبحرية لمدة 72 ساعة لضمان تنفيذ قرار الانسحاب.
تأثير “أزمة المهلة” على مستقبل مجلس التعاون الخليجي 2026
يرى المحللون أن عام 2026 سيبدأ بـ “خارطة تحالفات جديدة” في المنطقة:
- انفراد سعودي بالملف اليمني: أصبحت السعودية الآن اللاعب الأوحد والمباشر في إدارة الملف اليمني بعيداً عن “التنافس” مع الشريك الإماراتي السابق.
- اختبار للعلاقات الثنائية: يترقب الشارع الخليجي مدى تأثير هذا الصدام العلني النادر على الملفات الاقتصادية والسياسية الأخرى بين الرياض وأبوظبي.
- مصير المجلس الانتقالي: يبقى التساؤل حول كيفية تعامل السعودية مع القوى المحلية التي كانت مدعومة إماراتياً في جنوب اليمن.
بث مباشر: متابعة لحظة بلحظة لانسحاب القوات
تشهد المنافذ الجوية والبحرية في عدن والمكلا الآن حركة استنفار واسعة، حيث تُنقل المعدات العسكرية الإماراتية وسط رقابة من قوات التحالف بقيادة السعودية.
تحديث: أكدت مصادر ميدانية أن القوات السعودية بدأت بالفعل في تسلم المواقع الحيوية التي أخلتها القوات الإماراتية في سقطرى ومناطق من ساحل حضرموت لضمان عدم حدوث فراغ أمني.