وثائق إبستين 2026: خبايا التواصل بين جيفري إبستين والدبلوماسية هند العويس
كشفت الوثائق التي أفرجت عنها المحكمة الفيدرالية في مانهاتن (ضمن سلسلة تسريبات يناير وفبراير 2026) عن وجود تواصل مباشر ومراسلات بريدية بين الملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين والدبلوماسية الإماراتية هند العويس (التي شغلت منصب مندوبة دولة الإمارات في هيئة الأمم المتحدة للمرأة). تتركز هذه العلاقة حول محاولات إبستين التغلغل في المؤسسات الدولية عبر بناء شبكة علاقات مع شخصيات نسائية مؤثرة في العمل الدبلوماسي.
تفاصيل ما ورد في المراسلات (رصد صحيفة الأمير)
رصدت صحيفة الأمير أبرز النقاط التي وردت في الوثائق المسربة بخصوص هند العويس:
- تنسيق اللقاءات: أظهرت رسائل البريد الإلكتروني المؤرخة بين عامي 2013 و2017 تنسيقاً لعقد لقاءات في منزل إبستين الفاخر بمانهاتن. في إحدى الرسائل، وجهت العويس الشكر لإبستين على استضافتها، واصفة إياه بـ “المضيف الكريم”.
- دعم المشاريع النسوية: تشير الوثائق إلى أن إبستين كان يحاول تصوير نفسه كداعم لحقوق المرأة والتمكين الاقتصادي، حيث ناقش مع العويس إمكانية تمويل مشاريع تتعلق بـ “الأمم المتحدة للمرأة”، وهو ما اعتبره الخبراء محاولة لـ “غسيل سمعته” عبر بوابة العمل الإنساني الدولي.
- تبادل الهدايا والكتب: ورد ذكر تبادل لبعض الكتب والمقالات العلمية حول “الذكاء الاصطناعي” و”علم الوراثة”، وهي المواضيع التي كان إبستين يستخدمها دائماً لجذب النخب المثقفة إلى دائرته.
- ذكر “عزيزة الأحمدي”: تتقاطع هذه المراسلات مع ذكر سيدة الأعمال عزيزة الأحمدي (التي ورد اسمها أيضاً في تسريبات 2026)، حيث كانت الأحمدي حلقة وصل في بعض الأحيان لتعريف إبستين بشخصيات دبلوماسية واقتصادية من منطقة الخليج.
ماذا يعني هذا الظهور للمتابع؟
في صحيفة الأمير، نحلل دلالات ورود اسم الدبلوماسية هند العويس:
- استراتيجية إبستين: بالنسبة لك كمتابع، يظهر بوضوح أن إبستين لم يكن يستهدف فقط المشاهير، بل ركز بقوة على “القوة الناعمة” والدبلوماسيين في الأمم المتحدة لتعزيز نفوذه وحمايته القانونية.
- الحرج الدبلوماسي: وضع هذا الكشف البعثة الدبلوماسية في موقف يتطلب التوضيح، حيث إن التعامل مع إبستين (حتى لو كان من منظور مهني أو لطلب تمويل) أصبح وصمة تلاحق كل من ورد اسمه في “الكتاب الأسود” أو الرسائل المسربة.
- غياب الشبهة الجنائية حتى الآن: من المهم توضيح أن الوثائق المسربة تثبت “التواصل واللقاءات” لكنها حتى الآن لم تقدم دليلاً على مشاركة العويس في أي أنشطة غير قانونية، بل تظهرها كهدف لشبكة نفوذ إبستين.
لمحة تاريخية: إبستين والشرق الأوسط
تاريخياً، حاول إبستين لسنوات بناء جسور مع صناديق سيادية ودبلوماسيين من الشرق الأوسط. في صحيفة الأمير، نلاحظ أن وثائق 2026 بدأت تكشف الستار عن “الجناح العربي” في شبكة إبستين، والذي ظل مخفياً لسنوات خلف ستار السرية الدبلوماسية والصفقات التجارية.
رسالة “صحيفة الأمير” للمتابعين
نؤكد أن ورود أي اسم في هذه الوثائق لا يعني بالضرورة الإدانة، لكنه يفتح الباب أمام مساءلة حول “معايير التدقيق” التي تتبعها الشخصيات العامة قبل بناء علاقات مع أفراد تحوم حولهم شبهات أخلاقية وقانونية.
برأيك.. هل تعتقد أن الدبلوماسيين الذين تواصلوا مع إبستين كانوا ضحايا لعملية “تضليل ممنهجة” من قبله، أم أنهم يتحملون مسؤولية التحري عن هوية شركائهم؟