أصدرت القوات الأمنية العراقية والجهات القضائية مذكرة قبض وتحرٍّ بحق التيكتوكر الشهيرة كروان الدليمي، وذلك بتهمة نشر محتوى يتضمن “إساءة للآداب العامة” و”خدش الحياء”. تأتي هذه الخطوة ضمن حملة واسعة تقودها وزارة الداخلية العراقية لتنقية الفضاء الرقمي من المقاطع التي تُعتبر مخالفة للقيم المجتمعية الأصيلة. وقد تداول رواد التواصل أنباء عن هروبها أو تخفيها، بينما تؤكد المصادر الرسمية أن القانون سيأخذ مجراه فور إتمام إجراءات الضبط.


تفاصيل الأزمة: لماذا طاردها القانون؟

كروان الدليمي، التي تمتلك مئات الآلاف من المتابعين، دخلت دائرة الضوء الأمنية للأسباب التالية:

  • المحتوى الجريء: تضمنت فيديوهاتها وبثوثها المباشرة إيحاءات وكلمات اعتبرتها “لجنة رصد المحتوى الهابط” تجاوزاً صريحاً للخطوط الحمراء.
  • البلاغات الشعبية: ساهمت حملة “بلّغ” التي أطلقتها وزارة الداخلية في تراكم الشكاوى ضدا من قبل مواطنين يرون في محتواها خطراً على تربية الجيل الناشئ.
  • الصدام مع القانون: لم تكن كروان الوحيدة، بل جاء اسمها ضمن قائمة شملت أسماء أخرى مثل “أم فهد” (قبل رحيلها) و”عسل حسام”، في إطار خطة حكومية شاملة.

ماذا يعني هذا الخبر للمواطن والمتابع؟

في صحيفة الأمير، نحلل أبعاد هذه القضية كرسالة اجتماعية وقانونية:

  1. نهاية زمن “الانفلات”: بالنسبة لك كمتابع، الخبر يعني أن “الشاشة الصغيرة” لم تعد مكاناً للاستعراض دون حسيب؛ فالدولة باتت تراقب “اللايك” و”الشير” بدقة.
  2. إعادة تعريف الحرية: تثير القضية جدلاً حول الحدود بين “الحرية الشخصية” و”الذوق العام”، مما يدفع المجتمع لإعادة تقييم ما يراه مناسباً للعرض.
  3. تطهير المنصات: يتوقع المواطن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليل ظهور “نماذج القدوة السيئة” أمام الأطفال والمراهقين على تيك توك.

لمحة تاريخية: من “عسل حسام” إلى “كروان”

ليست هذه المرة الأولى التي يتحرك فيها القضاء العراقي ضد “مشاهير الغفلة”. في صحيفة الأمير، نستذكر أن هذه الحملة بدأت فعلياً في أوائل عام 2023، وحققت زخماً كبيراً في 2024 و2025. تاريخياً، كان المجتمع العراقي يعالج هذه الأمور بـ “النصح” أو “المقاطعة”، ولكن مع تحول السوشيال ميديا إلى “مهنة” تدر أرباحاً خيالية، أصبح التدخل القانوني ضرورة لضبط التوازن بين الربح والقيم.


الموقف الحالي والملاحقة

  • الإجراءات: تم تعميم اسم كروان الدليمي على السيطرات والمنافذ الحدودية لضمان عدم مغادرتها البلاد.
  • الدفاع عن النفس: حاول بعض المقربين منها تبرير المحتوى بأنه “ترفيهي عفو”، لكن المعايير التي وضعتها النيابة العامة تبدو أكثر صرامة هذه المرة.

رؤية استشرافية: هل يتغير وجه التيك توك في العراق؟

إننا في صحيفة الأمير نستشرف أن المرحلة القادمة ستشهد اختفاء “ظاهرة الصدمة” لجمع المتابعين. صناع المحتوى سيضطرون للتوجه نحو الكوميديا النظيفة أو المحتوى الهادف لتجنب الملاحقة القضائية. المستقبل في العراق سيكون لـ “المؤثر المسؤول”، أما “فقاعات الجدل” مثل كروان الدليمي، فمصيرها التلاشي أمام قوانين مكافحة الجرائم المعلوماتية التي باتت أكثر فاعلية في 2026.


برأيك.. هل تؤيد التدخل الأمني المباشر لإغلاق حسابات “المحتوى الهابط”، أم ترى أن تجاهلهم وعدم متابعتهم هو الحل الأفضل؟ شاركنا رأيك.